وقوله: (( إن عليّا قتل بسيفه الكفار ) ).
فلا ريب أنه لم يقتل إلا بعض الكفّار .وكذلك سائر المشهورين بالقتال من الصحابة كعمر والزبير وحمزة والمقداد وأبي طلحة والبراء بن مالك وغيرهم رضى الله عنهم ، ما منهم من أحد إلا قتل بسيفه طائفة من الكفّار.والبراء بن مالك قتل مائة رجل مبارزة ، غير من شَرَكَ في دمه .
وأما قوله: (( وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عليّ سيف الله وسهم الله ) ).
فهذا الحديث لا يُعرف في شيء من كتب الحديث ، ولا له إسناد معروف ، ومعناه باطل ؛ فإن عليًّا ليس هو وحده سيف الله وسهمه . وهذه العبارة يقتضي ظاهرها الحصر.
وكذلك ما نقل عن عليّ رضي الله عنه أنه قال على المنبر: (( أنا سيف الله على أعدائه ورحمته لأوليائه ) ).
فهذا لا إسناد له ، ولا يُعرف له صحة . لكن إن كان قاله فمعناه صحيح ، وهو قدر مشترك بينه وبين أمثاله .
[1] - أخرجه أحمد . انظر المسند ج1 ص 173 طبعة المعارف .
[2] - البخاري: ج5 ص27 والمسند ج3 ص113.