منها إن كان معاوية يرى أنه أحق بالأمر من غيره بعد تنازل سيد شباب الجنة له وهو الحسن رضي الله عنه وبعد أن إجتمعت الأمه عليه فهو على حق ...
لأنه أصبح ولي الأمر ... وولي الأمر المسلم القائم على المسلمين .. إن إلتزم حدود الله وشرعه فهو أحق من غيره ولو كان أفضل منه .. وهناك باب كبير وقف عليه العلماء وأشبعوه دراسه وأقروه ألا وهو تولية المفضول بوجود الفاضل ...
وعلى هذا الأساس يعتبر معاوية بعد أن تمكن من الحكم وألتف حوله المسلمين وتوحدت كلمتهم وأنتهت خلافاتهم أحق من غيره لأن غيره ولو كان أفضل منه قد يتسبب بعودة الخلافات وعودة جريان الدم بين الصحابة والمسلمين ...
والمسلمون مأمورن على إلتزام أوامر ولي الأمر ولو كان عبد حبشي .. فهو وإن كان عبد حبشي أحق بالمكانة من غيره ... بل إن الرسول أمر بقتل كل من يأتي المسلمين وهو على أمرهم مجتمعون ويحاول أن يثير الفتنة على ولي الأمر الذي إجتمعت عليه الكلمة ..
إضافه إلى ذلك فالموقف الذي كان معاوية بصدده وهو موقف إنهاء الفتنة والسيطرة عليها تحتاج إلى شدة وحزم وإغلاظ في القول حتى لا تتفرق الكلمة وحتى لا يستغل الموقف زراع الفتنة وموقف كهذا قد يستخدم فيه الشخص أي لفظ ...
مع العلم أن لمعاوية أقوال يعترف فيها أن غيره أفضل منه وأحق بالأمر منه وهو في موقف قوة ... وموازنتها مع كلامه هذا ينتج عنه الكثير ...
وأما نقلك عن عبد الرزاق فلا يوجد ما يدل عليه أبدًا ...ولا يحق لا لعبد الرزاق ولا لغيره أن يحكم على ما في قلب معاوية ... ومن حق أي قاري لكلام عبد الرزاق الذي نقلته أن يسأل نفسه كيف عرف عبد الرزاق أن معاوية قصد بن عمر ..
هل لأن ناقل الخبر بن عمر ؟؟ الكلام الذي قاله معاويه قاله في جمع وقد ينقل هذا الموقف أي شخص .. وحصل أن ناقله هو بن عمر .. وقد يفكر أي من الموجودين بما فكر فيه بن عمر .. خصوصا أنهم كانوا لا يسكتون على ما يرونه حق ...