إرجع إلى كلام عبد الرزاق وهات لنا مصادر ظنه وإعتقاده وما بنى عليه كلامه ... وإلا فإنه يبقى ظن عالم وإجتهاد شخص معرض لسوء الظن والخطأ والصواب ...
ومن باب الزيادة والتأكيد
وقبل أن أختتم ردي حول هذه الشبهة
أبين رأي عبد الله بن عمر في معاوية ... ويكفي ما فيها ردًا وافيًا على الشبهة وما فيها .. وشهادة على إستحقاق معاوية للأمر والخلافة
يقول ابن عمر رضي الله عنهما: ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود - من السيادة - من معاوية ، فقيل: ولا أبوك ؟ قال: أبي عمر رحمه الله خير من معاوية ، وكان معاوية أسود منه . الخلال في السنة ( 1 / 443 ) والذهبي في السير ( 3 / 152 ) وابن كثير في البداية (8/ 137 )
2-أبو أيوب الأنصاري
.فقد روى الحاكم عن مقسم أن أبا أيوب أتى معاوية فذكر له حاجة ، قال: ألست صاحب عثمان ؟! قال: أما أن رسول الله (ص) قد أخبرنا أنه سيصيبنا بعده أثرة ، قال: وما أمركم ؟ قال: أمرنا أن نصبر حتى نرد عليه الحوض ، قال: فاصبروا ، قال: فغضب أبو أيوب ، وحلف أن لا يكلمه أبدا"."
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال الذهبي:"صحيح"
المستدرك على الصحيحين ج 3ص 520
وهذا الحديث كما تلاحظون فيه تهكم واستهزاء من معاوية بوصيه رسول الله صلى الله عليه واله وانتقاص حق الأنصار الذي أوصى رسول الله بالإحسان إليهم
دعونا ننظر إلى الحديث مرة أخرى ...
أبو أيوب كان ممن حاربوا مع علي ضد معاوية .. أي أنه في نظر معاوية ممن تهاونوا في دم عثمان ولم يهتموا بأخذ القصاص من قتلته ... وقد جرت بينهم الحرب بسبب ذلك ..
... دخل أبو أيوب على معاوية ... كما في الحديث ... سأله معاوية معاتبًا ومستنكرًا عدم إهتمامه ( حسب وجهة نظره ) بدم عثمان وهو صاحبه .. ووقوفه مع علي في الحرب التي قامت بسبب دم عثمان ... ومعاوية ولي الدم ...