فهرس الكتاب

الصفحة 4299 من 5466

أقول: هذا من الكذب الرخيص لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يمنع أبا بكر من تبليغها كما يزعم هذا التيجاني ولم يذكر في أي حديث مثل ذلك، ومعلوم بالتواتر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمّر أبا بكر على الحج عام تسع فقد (( أخرج الطبري وإسحق في مسنده النسائي والدارمي كلاهما عنه وصححه ابن خزيمة وابن حبان من طريق ابن جريج(حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج، فأقبلنا معه حتى إذا كدنا بالعرج ثوّب الصبح، فسمع رغوة ناقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا علي عليها، فقال له: أمير أورسول؟ فقال: بل أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببراءة أقرؤها على الناس، فقدمنا مكة، فلما كان قبل يوم التروية بيوم قدم أبوبكر فخطب الناس بمناسكهم، حتى إذا فرغ قام عليّ فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم كان يوم النحر كذلك، ثم يوم النفر كذلك ) ) (1)

فكان أبوبكر ينادي: أن لا يحج بعد العام المشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ويأمر أصحابه بذلك ويعضده ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة قال (( بعثني أبوبكر رضي الله عنه في تلك الحَجَّة في المؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنىَ أن لا يحُجَّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. قال حميدٌ: ثمَّ أردفَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعليّ بن أبي طالب فأمرهُ أن يؤذن ببراءة. قال أبوهريرة فأذن معنا عليٌّ في أهل منىَ يوم النَّحر ببراءة، وأن لا يحجَّ بعد العام مشركٌ ولا يطوف بالبيت عريان ) ) (2) أقول:

(1) الفتح جـ8 ص (171) .

(2) صحيح البخاري كتاب التفسير برقم (4378) جـ4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت