قال عبد الله بن الإمام أحمد:"حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، قال:"هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، فما حضرها منهم مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين"."
قال ابن تيمية:"وهذا الإسناد من اصح إسناد على وجه الأرض، ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقته، ومراسيله من أصح المراسيل". منهاج السنة 6/ 236.
ثانيًا: الخلاف بين علي ومعاوية هومقتل عثمان وليس من أجل الخلافة، كما يدعي الرافضة:
لما انتهى علي - رضي الله عنه - من أهل الجمل فقال: لا بد أن يبايع الآن معاوية، وجهز الجيش لمقاتلة معاوية أويبايع، وكان معاوية قد رفض البيعة.
فخرج علي بجيش قوامه 1.. ألف في صفين.
ومعاوية لم يطالب الحكم، فعن أبي مسلم الخولاني:"أنه دخل على معاوية فقال له: أنت تنازع عليًا أأنت مثله؟ فقال معاوية: لا والله إني لأعلم أن عليًا أفضل وأحق ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلومًا؟ وأنا ابن عمه وأنا أطلب بدمه فأتوا عليًا فقولوا له فليدفع إليّ قتلة عثمان وأُسلِّم له الأمور، فَأَتوا عليا فكلموه فأبى عليهم ولم يدفع القتلة". وهذه الرواية إسنادها صحيح كما في تاريخ الإسلام للذهبي.
فهذا يؤكد على أن الخلاف بين علي ومعاوية هومقتل عثمان وليس من أجل الخلافة، كما يدعي الرافضة، والقضية اجتهادية، فلم يقل معاوية إنه خليفة ولم ينازع عليا الخلافة أبدًا.