3] إنها اجتهدت وأصابت، لأنها أرادت الإصلاح والتعاون مع أمير المؤمنين علي على إقامة حدود الله في القتلة المجرمين، والدماء التى سفكت في وقعة الجمل كانت جريمة أخرى من جرائم قتلة عثمان لا يلحق منها شئ بعلي ولا بعائشة ومن معها، ولو توفقوا إلى إقامة الحدود على قتلة عثمان، لتغيرت الحوادث بعد ذلك، ولما وجدت الخوارج ولا الروافض، ولما قتل علي كرم الله تعالى وجهه، ولكن لله في كل شئ حكمة قد يطلعنا عليها وقد تخفى عنا.