ثم إن من أئمتهم من لا وجود له في الحياة البتة، كإمامهم الثاني عشر محمد بن حسن العسكري، والملقب بالمهدي .. حيث يزعمون أنه دخل سرداب سامراء .. منذ أكثر من ألف سنة .. وأنه الآن حي يُرزق .. وأنه خارج يومًا من الأيام .. وإلى الساعة لم يخرج!
هذا المهدي الذي لم يوجد .. ولم يقدر الله له أن يولد .. حيث لم يُعرف لأبيه الحسن العسكري ـ إمامهم الحادي عشر ـ ولد يعقبه .. ومع ذلك تراهم ينسجون حوله القصص والأساطير الخرافية .. ويجعلون من لا يؤمن به، وبعصمته، وبخروجه .. وأنه يعلم ما كان وما سيكون .. فهو كافر وليس بمؤمن .. بل لشدة غلوهم فيه جعلوا من يذكره باسمه كافرًا؛ لأنه فوق وأجل من أن يُخاطب باسمه ..!!
كما في الكافي 1/332: قال أبو الحسن العسكري - عليه السلام -: إنكم لا ترون شخصه ـ أي عن ولده المهدي صاحب السرداب! ـ ولا يحل لكم ذكر اسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ فقال: قولوا: الحجّة من آل محمد صلوات الله عليه وسلامه ا- هـ.
وفي الكافي 1/333: عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: صاحب هذا الأمر لا يسميه باسمه إلا كافر ا- هـ.
وهذا يعني أن هذا المجهول الذي لا وجود له .. أعظم وأعلا قدرًا من النبي - صلى الله عليه وسلم - .. لأن نبينا - صلى الله عليه وسلم - كان يُخاطب باسمه .. ويُذكر باسمه الشريف .. وما عُد ذلك انتقاصًا من قدره صلوات الله وسلامه عليه!
وفي الكافي 1/187: عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: من عرفنا كان مؤمنًا، ومن أنكرنا كان كافرًا ا- هـ.
وفي الكافي كذلك 1/215: عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنا رسول الله إلى الناس أجمعين، ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي، يقومون في الناس فيُكذبون، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم .. ا- هـ.