فالشعبي - وهوعامر بن شراحيل - وُلد لست سنين مضت من خلافة عمر على المشهور، كما في"تهذيب الكمال"للمزي (14/ 28) ، وروايته عن عمر مرسلة كما قال أبوزرعة الرازي وأيده العلائي في"جامع التحصيل" (ص 2.4) ، وبيَّن المزي في"تهذيب الكمال" (14/ 3.) أنه لم يسمع من عمر.
وأظن أن الوهم فيه من"مجالد"فيكون قد ذكر - مرة - مسروقًا، ومرة أسقطه.
تنبيه:
الحديث في"أبي يعلى الكبير"كما قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 284) والعجلوني في"كشف الخفاء" (2/ 154) ، وليس هوفي"مسنده"المطبوع البتة.
الثانية:
رواه عبد الرزاق في"المصنف" (6/ 18.) عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال عمر بن الخطاب: لا تغالوا في مهور النساء، فقالت امرأة: ليس ذلك لك يا عمر؛ إن الله يقول"وآتيتم إحداهن قنطارًا من ذهب"- قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله بن مسعود -"فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئًا"، فقال عمر: إن امرأة خاصمتْ عمر فخصمتْه.
قلت: وهوضعيف، فيه علتان:
أولاهما: الانقطاع بين أبي عبد الرحمن السلمي وعمر بن الخطاب، فهولم يسمع منه كما قال ابن معين وأقره العلائي في"جامع التحصيل" (ص 2.8) .
والثانية: ضعف قيس بن الربيع، قال يحيى بن معين - عنه: ليس بشيءٍ، وقال - مرة: ضعيف، وقال - مرة: لا يُكتب حديثه، وقيل لأحمد: لم ترك الناس حديثه؟ قال: كان يتشيع، وكان كثير الخطأ في الحديث، وروى أحاديث منكرة، وكان ابن المديني ووكيع يضعفانه، وقال السعدي: ساقط، وقال الدارقطني: ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
انظر"ميزان الاعتدال" (5/ 477) و"الضعفاء والمتروكين"لابن الجوزي (3/ 19) .
وقد ذكر شيخنا الألباني - رحمه الله - العلتين في"إرواء الغليل" (6/ 348) .
الثالثة: