فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 5466

ومهما قيل في تعليل الرواية عن الإمام أبي حنيفة ، فلن نصدق ولا العقلاء يصدقون أن مروياته كانت سبعة عشر حديثًا )) انتهى .

أقول: ويجب التنويه على أن الكاتب ليس في العير ولا في النفير ، فهو مجرد سارق - دون فهم لما يسرق - من مواقع الرافضة وما شاكلها ، لذلك لم يدر بالخلل في طرح الرافضي ، وهو جعفر السبحاني ، فإن الأخير نقل هذا الكلام عن ابن خلدون في مقدمته (1 / 561) ، وهذا نص كلام ابن خلدون:

(( واعلم أيضًا أن الأئمة المجتهدين تفاوتوا في الإكثار من هذه الصناعة والإقلال ، فأبو حنيفة رضي الله تعالى عنه ، يُقَالُ: بلغت روايته إلى سبعة عشر حديثًا أو نحوها ) )انتهى .

فكما ترى أن ابن خلدون قال (( يُقَالُ ) )هكذا بالبناء للمجهول ، وهي مثل (( رُوي ، ويُحكى ، ويُذكر وغيرها ) )، وكلها صيغ تمريض ، يستخدمها أهل العلم للتدليل على ضعف المروي عندهم ، أو أنهم لم يتحققوا من صحتها وما شابه ذلك ، ولكن الرافضي بحث فلم يجد إلا قول ابن خلدون في تاريخه ، فأمسك به وعض عليه بالنواجذ ، وأهل التاريخ يتساهلون في رواية الأخبار ، بل يتتبعون كل غريب وعجيب فيودعونه في كتبهم . ولو أن الرافضي أراد الحق ، لرجع إلى كتب الأحناف وأئمتهم ، فإنهم أدرى وأعلم بمذهب صاحبهم ، ولكن ضل سعيه وخاب ممشاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت