" (يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب) ."
أورده في الأزهار من حديث (1) ابن عباس (2) وأبي هريرة (3) وعمران بن حصين (4) وأبي أمامة (5) وأبي بكر الصديق (6) وابنه عبد الرحمان (7) وابن مسعود (8) وجابر بن عبد الله (9) وأبي أيوب الأنصاري (10) وثوبان (11) وحذيفة بن اليمان (12) وأنس (13) وأبي سعيد الخدري (14) ورفاعة الجهني (15) والفلتان بن عاصم (16) وسمرة بن جندب (17) وعمرو ابن حزم (18) وأبي سعيد الأنصاري (19) وأسماء بنت أبي بكر تسعة عشر نفسًا"انتهى ."
قلت: فكما ترى أيها القارئ الكريم ، فإن الحديث مروي عن جمع قارب العشرين ، مما يثبت صحة ما يرويه أبو هريرة رضي الله عنه .
فيكفي من هذه الأمثلة لندلل على جهل الكاتب وتعالمه ، فإن ما أتى به من أحاديث عن أبي هريرة ، معظمها شاركه فيها غيره من الصحابة ، بل إن منها ما هو ضعيف لم يثبت عنه ، كالحديث الذي عنون له"وجوب الجهاد تحت راية كلّ بر و فاجر"، فهذا الحديث لم يثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه ، ضعفه الألباني في"إرواء الغليل" (2 / 304) ، وفي نفس الوقت هو مروي عن أبي الدرداء وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وواثلة بن الأسقع ، ذكرها الشيخ الألباني في الإرواء ثم حكم رحمه الله بضعفها كلها ، قلت (العميد) : وهو مروي عن عائشة رضي الله عنها بسند ضعيف أيضًا عزاه الهيثمي في"المجمع" (1/ 107) للطبراني في الأوسط .
فبالله عليك أيها القارئ المنصف أن تنظر إلى مدى ظلم هذا المدعي على أبي هريرة رضي الله عنه ، فالرواية غير ثابته عنه ، وفي نفس الوقت مروية عن غيره من الصحابة بأسانيد ضعيفة ، فترك الجميع ليتشبث بالطعن في أبي هريرة دون غيره ، وخصوصًا أنها مروية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، الذي يتظاهر الكاتب بأنه يعظمه ! فهو إما جاهل عظيم الجهل وإما كذاب متحامل .
قال الكاتب عمر إسماعيل: