فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 5466

وفى ذلك يقول ابن مسعود رضي الله عنه:"ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة" (32) ويقول عليّ رضي الله عنه"حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله" (33) . انتهى

قال عمرو إسماعيل:

(إن اتهام أبي هريرة بالكذب جاء حتى من الأوساط السنية المعروفة بولعها برواية الحديث وتعظيمها له، كما يتبين من وصف أحد كبار الحنابلة:"لم يكن من فقهاء الصحابة، وقد أنكر عليه عمر بن الخطاب أشياء"(الجوزي: مرآة الزمان، ج1، ص23) ..).

الرد:

هذا الكلام إما جهل أو تضليل من الكاتب عمرو إسماعيل ، وإليك التفصيل:

أولًا: مصدره"مرآة الزمان"ينسبه لأحد كبار الحنابلة ، وكأنه يريد أن يتبادر لذهن القارئ لأول وهلة أن صاحبه هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي صاحب"المنتظم في التاريخ" (34) ، إذ أنه حنبلي المذهب ، ولكن الحقيقة أن كتاب"مرآة الزمان"لأبي المظفر يوسف بن قزغلي سبط ابن الجوزي - أي حفيده - ، وهو حنفي المذهب (35) ، ولعله تعمد التلبيس لعلمه ما قيل عنه من تشيعه ورفضه ، قال الذهبي عنه في"السير" (36) :

(( .. صنف"تاريخ مرآة الزمان"وأشياء ، ورأيت له مصنفًا يدل على تشيعه ) )انتهى .

وقال عنه في"ميزان الاعتدال" (37) :

(( وألف كتاب مرآة الزمان ، فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات ، وما أظنه بثقة فيما ينقله ، بل يجنف ويجازف ، ثم إنه ترفض ، وله مؤلف في ذلك نسأل الله العافية ) ).

ثم قال:

(( قال الشيخ محيي الدين السوسي: لما بلغ جدي موت سبط بن الجوزي قال لا رحمه الله تعالى كان رافضيًا ) )انتهى.

ولقد نقل الحافظ ابن حجر كلام الذهبي في"لسان الميزان" (38) ولم يعترض عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت