فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 5466

وهذا إسناد صحيح، محمد بن زرعة قال أبو زرعة في"تاريخه"1 / 286: ثقة حافظ من أصحاب الوليد بن مسلم مات سنة ست عشرة ومائتين، ومروان بن محمد هو الطاطري: ثقة كما في"التقريب"وباقي السند من رجال الصحيح.

وذكره ابن كثير في"البداية"8 / 106 من طريق أبي زرعة، وقد تصحف فيه إسماعيل بن عبيدا لله إلى عبد الله، وهو في"تاريخ ابن عساكر"19 / 117 / 2"انتهى."

رد المطاعن:

لقد عرفنا صحة الإسناد ، فإن قيل:

هل في هذا الحديث مستمسك للقرآنيين بأن عمر لا يعتبر الأحاديث حجة في الدين؟

الجواب:

ليس في ذلك أدنى مستمسك ، إذ أن المتواتر عن عمر رضي الله عنه العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، كيف وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم واحتجاجه به مبثوث في كتب الحديث ، وروايته ربت على الخمسمائة حديث (20) ، فمن ذلك:

-الحديث المشهور عنه في الكتب الستة وغيرها مرفوعًا:"إنما الأعمال بالنيات"..

-وقوله وهو على المنبر:"ألم تسمعوا النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل"متفق عليه ..

-ومن حديثه المتفق عليه مرفوعًا:"إذا أقبل الليل من ها هنا ، وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم"..

-وقوله وهو على المنبر في خطبة العيد"هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما ، يوم فطركم من صيامكم ، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم"متفق عليه ..

وغير ذلك كثير جدًا ، وخصوصًا حديثه عن النبي صلى الله وسلم وهو على المنبر بحضرة الصحابة رضي الله عنهم لأكبر دليل على احتجاجه بالحديث والعمل به .

فإن قيل:

إذا كان ذلك كذلك ، فلمَ نهى عمر أبا هريرة عن التحديث ؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت