وهذا إسناد صحيح، محمد بن زرعة قال أبو زرعة في"تاريخه"1 / 286: ثقة حافظ من أصحاب الوليد بن مسلم مات سنة ست عشرة ومائتين، ومروان بن محمد هو الطاطري: ثقة كما في"التقريب"وباقي السند من رجال الصحيح.
وذكره ابن كثير في"البداية"8 / 106 من طريق أبي زرعة، وقد تصحف فيه إسماعيل بن عبيدا لله إلى عبد الله، وهو في"تاريخ ابن عساكر"19 / 117 / 2"انتهى."
رد المطاعن:
لقد عرفنا صحة الإسناد ، فإن قيل:
هل في هذا الحديث مستمسك للقرآنيين بأن عمر لا يعتبر الأحاديث حجة في الدين؟
الجواب:
ليس في ذلك أدنى مستمسك ، إذ أن المتواتر عن عمر رضي الله عنه العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، كيف وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم واحتجاجه به مبثوث في كتب الحديث ، وروايته ربت على الخمسمائة حديث (20) ، فمن ذلك:
-الحديث المشهور عنه في الكتب الستة وغيرها مرفوعًا:"إنما الأعمال بالنيات"..
-وقوله وهو على المنبر:"ألم تسمعوا النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل"متفق عليه ..
-ومن حديثه المتفق عليه مرفوعًا:"إذا أقبل الليل من ها هنا ، وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم"..
-وقوله وهو على المنبر في خطبة العيد"هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما ، يوم فطركم من صيامكم ، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم"متفق عليه ..
وغير ذلك كثير جدًا ، وخصوصًا حديثه عن النبي صلى الله وسلم وهو على المنبر بحضرة الصحابة رضي الله عنهم لأكبر دليل على احتجاجه بالحديث والعمل به .
فإن قيل:
إذا كان ذلك كذلك ، فلمَ نهى عمر أبا هريرة عن التحديث ؟
الجواب: