عثمان بن عفان: مائة حديث وستة وأربعون حديثًا.
أبو بكر الصديق: مائة حديث واثنان وأربعون حديثًا.
وبهذا يتبين كذب الكاتب وقلة حيائه .
قال عمرو إسماعيل:
(على حين أنه لم يصاحب النبي(صلى الله عليه وآله) إلا عاما وتسعة أشهر - أو ثلاثة أعوام حسب بعض الروايات -).
الرد:
الصحيح بأنه تجاوز الثلاثة أعوام ، والكاتب نقل بنفسه بعد أسطر أنه (( أسلم عام خيبر سنة 7هـ وشهد فتح خيبر مع الرسول صلى الله عليه وسلم ) )، فلو حسبها سيجد أنها أكثر من ثلاث سنوات .
وفي مسند أحمد عن قيس بن أبي حازم قال أتينا أبا هريرة نسلم عليه قال قلنا حدثنا فقال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين .. الحديث .
قال الشيخ المحدث شعيب الأرنؤوط (5) :"إسناده صحيح على شرط الشيخين".
قال عمرو إسماعيل:
(وقد احتوت صحاح أهل السنة على 5374 حديثا لأبو هريرة روى منها البخاري 446 حديثا) .
الرد:
أولًا: ليس هذا العدد ما احتوته الكتب الستة ، بل هذا ما ذكره أبو محمد بن حزم في"جوامع السيرة" (6) أن مسند بقي بن مخلد يحتوي على ( 5374 ) حديثًا لأبي هريرة .
ويبدو أن قصد الكاتب الطعن في كثرة رواية أبي هريرة ، كما دندن غيره أن عامًا وتسعة أشهر لا تكفي لسماع خمسة آلاف حديث .
والجواب على ذلك يكون في التنبيه على أمرين:
الأمر الأول: أننا أثبتنا أن صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم بلغت أكثر من ثلاث سنوات .
الأمر الثاني: أن هذه الخمسة آلاف فيها:
الضعيف: الذي لم يثبت عنه .
والمكرر: الحديث الواحد ولكن تعدد النقلة ، فروي بأكثر من إسناد .
والصحيح المرفوع: الذي ثبت من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
والصحيح الموقوف: من رواية أبي هريرة عن نفسه أو عن الصحابة ، وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فلو حذفنا المكرر والضعيف والموقوف لبقي من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أقل من هذا العدد بكثير ، يقول الباحث عماد الشربيني (7)