فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 5466

ذكر الدكتور الأعظمي في كتابه"أبو هريرة في ضوء مروياته"- (ص 76) - أن أحاديثه في المسند والكتب والسنة هي 1336 حديثًا فقط، وذلك بعد حذف الأسانيد المكررة . وهذا القدر يستطيع طالب عادى أن يحفظه في أقل من عام، فما بالك بمن كان حفظه من معجزات النبوة !؟ )) انتهى.

قلت: فلو قسمنا 1336 على ثلاث سنوات ونيِّف من عمر الصحبة ، فيكون الحاصل حديثًا واحدًا وكسرًا في اليوم الواحد ، أي ما يقارب أربعة أحاديث كل ثلاثة أيام ، أو قل - إن شئت - إن الناتج حديثان في اليوم الواحد على أعلى تقدير ، فأي غرابة في هذا لو أنصف المنصفون ؟؟

وللعلم ، فإن من النادر جدًا جدًا في كل ما روى أبو هريرة عن النبي عليه السلام أن نجد حديثًا انفرد به دون أن يرويه غيره من الصحابة ..

يقول الدكتور عبد الغفور البلوسي (8) :

(( فالعدد الذي رواه بقي بن مخلد لأبي هريرة رضي الله عنه ، إنما هو باعتبار الطرق والرواة عنه ، وسواء أكانت هذه الطرق صحيحة أم غير صحيحة ، فلا محالة تجد في هذا العدد المكرر باللفظ أو بالمعنى ، كما تشاهد ذلك من فهارس مسند أبي هريرة من مسند إسحاق وكما سبق ذكره في مسند احمد ، وهو خير دليل لذلك ، فهم يعدون المكرر والضعيف والواهي والموضوع وكل ما أسند إليه بأي وصف كان ، ومن هنا فالعدد الصافي من حديثه بعد حذف المكرر وغير الثابت منه لا يكون إلا اقل بقليل مما ذكر من العدد ، ولم يتفرد أبو هريرة رضي الله عنه في هذا العدد المذكور ، بل شاركه غيره من الصحابة إلا في القليل النادر جدًا ، فإذًا لا يغرنك إيهام الأعداد وتلبيس الحاقدين على الصحابة ولاسيما على أبي هريرة رضي الله عنه ) ).

فإن قيل:

كيف تكون رواية أبي هريرة أكثر من رواية أبي بكر؟

مع أن عمر أبي هريرة في الصحبة دون الأربع سنوات في حين أن أبا بكر أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال ، وصحبته تزيد على العشرين سنة ؟

أقول وبالله تعالى التوفيق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت