فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 5466

ثم زعمه بأنهم أكرهوه على البيعة وأخرجوه إخراجا معارض لما قاله هونفسه في المراجعة الماضية من أن عليا هوالذي شق بنفسه طريق الموادعة وآثر المسالمة، فكيف يلتئم أنه فعل ذلك بنفسه مع ادعاء أنهم أكرهوه!! فهذا مما يضحك الصبيان عليه قبل الكبار لوضوح تناقضه، وهذا اضطرار منه إلى ذلك لقوله بما هوأبطل الباطل فوقع في مثل هذا التناقض الواضح الفاضح. وقد تقدم التنويه على مثل هذا التناقض في آخر الرد على المراجعة الماضية حين نقضنا زعم الشيعة إكراه الصحابة لعلي على بيعة أبي بكر، وذلك من خمسة أوجه، وهوحري بأن يراجع.

وما قاله في آخر مراجعته هذه من تأويل الصحابة للنص على علي ومن ثم تناسيهم له، هوعين كلامه الذي صدر به مراجعته هذه ورددنا عليه فلا حاجة للإعادة.

لكن قبل إنهاء كلامنا على هذه المراجعة والانتقال إلى ما بعدها أرى من المناسب هنا أن نقف وقفة لنبين بطلان كل الاحتمالات التي يمكن أن يتحجج بها الشيعة في تفسير مبايعة علي لأبي بكر وسكت عن حقه لكنهم خاضوا في بولهم وروثهم حين أرادوا تبرير سكوته هذا كما فعل هذا الموسوي هنا فعنون فقرته الثانية من هذه المراجعة بالوجه في قعود الإمام عن حقه، ونحن بإذن الله نفصل كل الأوجه المحتملة مع بيان ما ينقضها ويردها فنقول مستعينين بالله العظيم:

على افتراض وجود النص على علي رضي الله عنه فإما أن يكون قد علم به هونفسه أولم يعلم به، فإن لم يعلم به فيلزمه وصفه بالجهل ومثله لا يصلح أن يكون إماما، ثم إن مثل هذا النص الذي يخصه والذي تدعي الشيعة اشتهاره يبعد مع هذا جهله به، فإذا بطل هذا لم يبق إلا القول بوجوب علمه به.

ثم بعد علمه به إما أن يكون قد طالب الأمة بتطبيقه أولم يطالبهم، فلما لم يدع أحد أنه طالبهم ولم يأت بذلك نص بإسناد صحيح أوضعيف فلم يبق إلا أنه لم يطالبهم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت