فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 5466

أما الفقرة الثانية من هذه المراجعة فقد تكلم فيها عن وجه قعود علي رضي الله عنه _ المزعوم _ عن حقه، وادعى هذا الموسوي أن سبب ذلك القعود تقديم مصلحة قمع الفتن الحاصلة بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإيثارا للصالح العام ودفعا للخطر عن الأمة. وهي نفس الحجة التي تحجج بها في المراجعة الماضية، وقد رددنا عليه بحمد الله بحجج دامغة من ثلاثة أوجه مع ما قلناه عن دلالة واقع الحال ذاك على صحة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنه، فانظر صفحة (243 - 244) فلا حاجة بنا إلى إعادة الكلام هنا، لكن هذا الموسوي قد كذب وافترى حين قال عن علي رضي الله عنه: (غير أنه قعد في بيته _ ولم يبايع حتى أخرجوه كرها _ احتفاظا بحقه، واحتجاجا على من عدل عنه، ولوأسرع إلى البيعة ما تمت له حجة ولا سطع له برهان) قلت: وقد قدمنا في بداية الرد على المراجعة (8) ما ثبت بالإسناد الصحيح من حصول بيعة علي لأبي بكر الصديق في اليوم الثاني من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن تحجج أحد بأن بعض العلماء قالوا إن البيعة حصلت بعد ستة أشهر لعدم علمهم بهذا الحديث، فهوكاف أيضا كما قدمناه هناك لإثبات بيعة أبي بكر حتى على فرض كونها بعد ستة أشهر فإن النص الذي سقناه هناك صريح كل الصراحة في مبايعة علي لأبي بكر رضي الله عنهما بمحض اختياره ومن غير إكراه إذ في الرواية أنه هوالذي أرسل إلى أبي بكر لإظهار مبايعته، فمن أنكر بيعة علي لأبي بكر فهوأضل من حمار أهله، ومن ادعى أنها كانت بالإكراه فهوأحمق أومخادع، وتلك الرواية الصحيحة ترد كل هذه المزاعم كما قلنا فليراجع تفصيل ذلك فيما أشرنا إليه.

وإذ ثبت مسارعة علي لمبايعة أبي بكر من غير إكراه كما قلنا فنحن نلزم كل الشيعة بما قرره إمامهم عبد الحسين هذا هنا حين قال: (ولوأسرع إلى البيعة ما تمت له حجة ولا سطع له برهان) فالحمد لله الذي أخذ بناصيته فأنطقه بما هوحجة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت