وإذا كان كذلك فهؤلاء السابقون هم أعيان من بايع أبا بكر، فإن كان لعلي حق في الخلافة لبايعوه ولأجبروا الناس على ذلك، وهوما لم يكن لكذب النص المزعوم وبطلانه.
ثم ما ذكره في آخر الفقرة في قول عمر لابن العباس (إن قريشا كرهت أن تجتمع فيكم النبوة والخلافة فتجحفون على الناس) وعزاه في الهامش (1/ 278) لابن أبي الحديد في شرح النهج لا حجة فيه على أهل السنة كما لا يخفى، فضلا عن أنه من دون إسناد ولا عزوولا تصحيح فكيف يمكن الاحتجاج به؟ ومثله في هذا أيضا ابن الأثير في (الكامل) المذكور في الهامش أيضا فقد ساقه من دون إسناد ولا تصحيح فهوشبه الريح. لكن هذه الحادثة المزعومة قد أخرجها الطبري في (تاريخه) (4/ 222، 223) من طريقين واهين جدا في كل منهما رجل مبهم لم يسم مع آخرين من المجاهيل أوالضعفاء فلا تصح ولا تثبت.