فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 5466

الثاني: لوكان كل من نازعه في الإمامة مرتدا لزم ذلك أيضا في أبي بكر وأصحابه، ولوكان كذلك لجاء الله بقوم يحاربونهم ويقهرونهم كما وعد به ووعده الحق فقال {فسوف يأت الله بقوم} خصوصا وأن وعد الله عام في كل مرتد بدليل قوله تعالى (من يرتد منكم عن دينه .. ) و (من) هذه في معرض الشرط فهي تفيد العموم كما لا يخفى، ولما لم يكن الأمر كذلك أي أن الله تعالى لم يأت بقوم يقهرون أبا بكر ومن بايعه بل كان الأمر بالضد وهوأن الروافض كانوا دوما هم المغلوبين كما يقرون هم بذلك، علم بطلان قولهم وعلم أنها دليل على ظهور أهل الإيمان الذين يحبهم الله تعالى ووصفهم بهذه الصفات في هذه الآية وعلم أن المقصود بهم هم أبوبكر وعمر ومن تابعهما، وانظر ما تقدم من الكلام (ج1/ 142 - 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت