فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 5466

ومثل ما سبق أيضا ينطبق على السبب الرابع المفترى من كونهم تشوقوا إلى تداول الخلافة في قبائلهم فعزموا على نكث العهد ونقض العقد وتناسي النص على علي، فهذا يلزمه مثل ما قدمنا من حالهم ووصفهم بما يخالف نص القرآن، هذا فضلا عن أن نصوص الآيات تدل على ما قلناه من خيرية القرن الأول ذاك وأن الظهور والغلبة لأهل الإيمان الذين أيدهم الله تعالى، وأن كلمة الله تعالى فيهم هي العليا وكلمة الكافرين هي السفلى، وأن الذين ظهروا وانتصروا هم أحباب الله وأولياؤه، ومن تلك الآيات قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) التي قدمنا الكلام عليها الرد على المراجعة (12) عند استشهاد هذا الموسوي بقوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا .. ) الآية وقلنا أنها أقوى الدلائل على صحة خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه لأنه هوالذي حارب المرتدين، إذ لا يمكن أن يكون المعني بها النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يتفق له محاربة المرتدين بل الكافرين، وكذا لا يمكن أن يكون المقصود عليا لأنه لم يحارب مرتدين بل متأولين كما تقدم في الكلام على الحديث (39) من أحاديث المراجعة (48) . فإن زعموا أن مخاصمة علي في الإمامة هي الردة المقصودة قلنا هذا باطل من وجهين .. الأول: أن اسم المرتد لا يتناولهم _ كما قدمناه _ وعلي نفسه لم يسمهم مرتدين كما جاء النص عليه في (نهج البلاغة) (ص323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت