فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 5466

مناقبهم الشريفة ومراتبهم المنيفة) انتهى ..

وآخر ما نكتفي به في ردنا هنا ما يرسم صورة صادقة مشرقة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اتبعهم واقتفى آثارهم، تلك الآيات العظيمة الخالدة من سورة الحشر (8 - 1) : (للفقراء المهاجيرن الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) فقل لي بربك من هؤلاء المعنيون غير أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد وأبي عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد وغيرهم إضافة لعلي رضي الله عنه أجمعين؟ فإن كانوا هم فكيف يصفهم الله بأنهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم كرها لا ذنب لهم إلا أن يقولوا ربنا الله، وقد خرجوا تاركين كل ذلك ابتغاء فضل الله ورضوانه لا ملجأ لهم سواه ولا جناب لهم إلا حماه، وهم مع أنهم مطاردون قليلون فهم ينصرون الله ورسوله بقلوبهم وسيفوفهم في أحرج الساعات وأضيق الأوقات ثم هم عصوا النبي في استخلاف علي؟

وإن كانوا هم فكيف يخبر عنهم من يعلم السر وأخفى بأنهم هم الصادقون. فكيف يكون هؤلاء صادقين وهم بزعم هذا الدجال عبد الحسين وأشياعه قد كتموا أوتجاهلوا نص النبي صلى الله عليه وسلم في علي؟

ثم وصف إخوانهم من الأنصار فقال {والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حرجا مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} وهذا أصدق وصف للأنصار من أصدق قائل سبحانه وتعالى، فإن كانوا هم منبع الإيثار وأهله فكيف يخطر ببال عاقل أنهم كتموا نص النبي صلى الله عليه وسلم في علي وأخفوه؟ وإن كانوا هم من فعل ذلك فكيف يصفهم الله بأنهم هم المفلحون؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت