فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 5466

بعد تشبيه المقتل، يبدأ اللطم على الصدور وضرب الرؤوس. والمنذورون للإمام الحسين، هم أكثر من يشارك في اللطم والضرب. وهناك اعتقاد بأن الملائكة تشارك في العزاء وتساعد على بلسمة جراح"الضريبه". [1] [70] ) وكان اللطم وضرب الرؤوس يقتصران على بلدة النبطية قبيل الحرب الأهلية اللبنانية، غير أن هذه الممارسات امتدت لمناطق الوجود الشيعي في ضاحية بيروت الجنوبية ومنطقة بعلبك في البقاع اللبناني، إثر صعود حزب الله وتصاعد حركة المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي. وتشهد المناطق المذكورة تجمعات حاشدة في الذكرى السنوية لعاشوراء، ترفع فيه صور الخميني وموسى الصدر، ومؤخرا رفعت صور لخامنئي، الزعيم الروحي الحالي لإيران.

(1) 70])تذكر المؤلفات الأسطورية للسيرة الحسينية أن مجالس عزاء انعقدت لرثاء الحسين بعد ولادته،"هي ثلاثون مجلسا: الأول منها انعقد فوق السماوات عند سدرة المنتهى ليلة ولادته والمبين للمصيبة الله والسامع جبرائيل وألف قبيل من الملائكة كل قبيل ألف ألف حين أمرهم (الله) بالنزول لتهنئة النبي بولادته (أي الحسين) ، فقال إذا هنيته عزه وقل له إن ولدك هذا يقتل مظلوما". وتضيف الرواية أن المجلس الثاني للعزاء انعقد في حجرة فاطمة، والثالث في حجرات زوجات النبي والرابع في مسجد النبي، وكان الراثي فيه تارة النبي وتارة جبرائيل (التستري، 1375هـ / 1956م، ص108) . تجدر الإشارة إلى أن الشيعة يقيمون مجالس عزاء حسينية عند فقدان عزيز لديهم، اعتقادا منهم بأن التذكير بمعاناة الحسين وآل البيت يخفف من المصاب فيتأسى الناس بالتماثل بين حزنهم على فقيدهم والحزن على الحسين وآل البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت