فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 5466

تجدر الإشارة إلى أن خريطة التوزع السياسي لشيعة لبنان ظهرت خلال العقدين الأخرين، في ثلاثة مآتم كبرى [1] [68] ) هي: المأتم الحاشد الذي يعقده حزب الله في مناطق البقاع والنبطية والضاحية الجنوبية من بيروت، ويشارك فيه عشرات الآلاف، وهو أكبر المآتم عددا وأكثرها تشددا في ممارسة الشعائر، ويليه من حيث الحجم، المأتم الذي تقيمه حركة أمل في حسينيات الضاحية الجنوبية من بيروت.

أما المأتم الثالث، فتعقده المؤسسة العاملية، التي يشرف عليها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى برئاسة الشيخ محمد مهدي شمس الدين. وهذا الاحتفال أقرب إلى مناسبة وطنية عامة منه إلى مأتم. إذ يأخذ هذا الاحتفال، طابع تجمع لبناني عام يحضره مندوبون رسميون عن الدولة والطوائف الإسلامية والمسيحية وأعضاء من البعثات الديبلوماسية. ويعقد هذا المجلس في العاشر من المحرم فقط، ويقتصر على الخطبة الرسمية التي يلقيها الشيخ شمس الدين، وخطب الوفود من رجال الدولة وزعماء الطوائف الإسلامية والمسيحية. وتتضمن الخطب في العادة شؤون الساعة من قضايا سياسية واجتماعية، وبعضها يعرج على ما يجب تعلمه من ثورة الإمام الحسين ضد الظلم. [2] [69] )

(1) 68])المصدر نفسه. غير أن هناك مجلسا رابعا أقل حشدا تعقده دار الإفتاء الجعفري في بئر حسن في الضاحية الجنوبية (المؤلفة) .

(2) 69])تغطيات صحفية لذكرى عاشوراء في لبنان إبان الثمانينات والتسعينات، جريدة النهار اللبنانية، أنظر، على سبيل المثال لا الحصر، أعداد الصحيفة المذكورة في التواريخ التالية: (18/10/1983، 16/9/1986، 23/7/1991) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت