فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 5466

للمآتم في لبنان تراتبية اجتماعية لها صبغة سياسية واضحة. فرغم وجود حسينية في كل قرية شيعية تمارس فيها الشعائر بصيغتها الدينية والفلكلورية، إلا أن مآتم من نوع خاص تقام في منازل الشخصيات المتنفذة من الطائفة. فمثلا، كان كامل الأسعد، رئيس مجلس النواب الأسبق يحرص على إقامة مأتم في منزله، رغم أنه لم يعرف عنه التدين. [1] [65] ) ويحرص نبيه بري، رئيس حركة أمل والرئيس الحالي لمجلس النواب، على عقد مأتم في منزله كذلك. ويعتبر عقد المآتم في منازل وجهاء الطائفة، مقياسا لنفوذهم في الأوساط المحسوبة عليهم في مناطقهم الانتخابية، خاصة إذا ما كان الوجيه زعيم تنظيم سياسي، أو يجمع في شخصه بين الوجاهة الاجتماعية التقليدية، والنفوذ السياسي أو الاقتصادي في الحاضر.

أما المثقفون الشيعة، فيشغلون الحسينيات كنواد تعقد فيها المحاضرات الثقافية، فضلا عن الاجتماعات العامة في المناسبات السياسية الهامة. وقد برز هذا الدور الثقافي ـ السياسي للحسينيات إبان الحرب الأهلية في السبعينات والثمانينات، حيث كان كتاب شيعة بارزون من اليسار اللبناني، مثل حسين مروة ومهدي عامل، [2] [66] ) يعقدون ندواتهم الثقافية في الحسينيات. [3] [67] )

(1) 65])لقاء مع الشاعر اللبناني شوقي بزيع (عمان: 30/5/1999) .

(2) 66])وقد اغتيل مروّة وعامل إبان الحرب الأهلية في الثمانيات في ظروف لم يتم الكشف عن ملابساتها.

(3) 67])لقاء سبق ذكره مع الشاعر بزيع (عمان: 30/5/1999) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت