قالوا: عمر بن الخطاب ، ففرقت الناس ودخلت الحلقة فإذا أنا برجل يتكلم على الناس بشيء لم أحصله فقطعت عليه الكلام. وقلت: أيها الشيخ أخبرني ما وجه الدلالة على فضل صاحبك أبي بكر عتيق بن ابي قحافة من قول الله تعالى: ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) (2) ] . قلتُ: وهذا الخبر ساقط سندًا ومتنًا لأن الخبر الذي نقل عن المفيد لا يعرف لهُ سند , فلا يعرف من حدث بهذا الخبر عن المفيد , فقط نقل عنهُ ولا سند لهذا القول , فمثل هذا سندًا لا يعتبرُ بهِ لأنهُ ساقط بل هالك والله تعالى المستعان .
اما من ناحية المتن , فكيف لكافرِ أن يناظر فاروق هذه الامة فتلك النصوص فارغة من أي علمية , ولا يمكنُ لمثل هذا النكرة أن يناظر الفاروق وما كان هذا إلا جهل سقيم والغريب أن الفاروق رضي الله عنهُ أتاهُ في المنام ... !! هل مثل هذا يعقله عاقل يا أحبة أيقول عاقل بهكذا قول فالشبهة لا قيمة لها في الميزان العلمي لهذا فهي ساقطة سندًا ومتنًا فلا يصلح الإحتجاج بمثل هذا الكلام الذي أجزمُ انهُ من كذب المفيد .
أما قوله: (( لا فضيلة له في الغار ) ).
فالجواب: أن الفضيلة في الغار ظاهرة بنصّ القرآن، لقوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} (3) ، فأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الله معه ومع صاحبه. كما قال لموسى وهارون: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} (4) .
وقد أخرجاه في الصحيحين من حديث أنس عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله، لوأن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا. فقال: (( يا أبا بكر ما ظنّك باثنين الله ثالثهما ) ) (5) .