§ وزعموا أيضًا أنه لم ينزل الله السكينة على أبي بكر وخص السكينة رسوله دون صاحبه، إذ قال تعالى: فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ [التوبة:40] ولم يقل: عليهما، فلو كان له فضل لكانت هذه. والرد أن"عَلَيْهِ"تعود على الصديق فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم تزل السكينة معه والسكينة كانت عليه. فعلمنا أنها نزلت على الذي يحتاج إليها وهو أبو بكر رضي الله عنه.
§ قالوا: أن الحزن هنا إما طاعة أو معصية، فإن كان طاعة لم يكن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يمنعه وإن كان معصية فتستحق النهي فلا فضيلة له فيها. والجواب: لو كان حزن أبي بكر حزن معصية لنصحه الذي لا ينطق عن الهوى لأنه لا يقر المنكر ولما قال له: إِنَّ اللّهَ مَعَنَا [التوبة:40] ولقال: إن الله معي لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يقول بأن الله مع أعدائه أبدا قال تعالى: قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: 46] ولم يدخل فرعون في معية الله لأنه من أعدائه.
( [1] ) سبق تخريجه.
( [2] ) أخرجه البخاري برقم 3661.
( [3] ) سبق تخريجه.
شبهة مناظرة المفيد للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهُ
.... !! وهذا جزء من الحديث و نصهُ وإقتطعتُ منه جزء لأنهُ كبير: [ عن الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد النعمان ـ رضى الله عنه ـ قال: رأيت في المنام سنة من السنين كأني قد اجتزت في بعض الطرق فرأيت حلقة دائرة فيها أناس كثيرة ، فقلت: ما هذا ؟
فقالوا: هذه حلقة فيها رجل يعظ.
قلت: ومن هو ؟