فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 5466

فهو أكمل من المحدث. وليس بعد أبي بكر صديق أفضل منه، ولا بعد عمر محدث أفضل منه [7] .

بعد هذا التوضيح لا نرى مزيدًا لمستزيد لتقرير كمال المنهج الذي اتبعه الصحابة في معرفة أصول الدين أصولًا وفروعًا [8] .

ثانيًا: الدليل العقلي:

ففضلًا عن النصوص المستفيضة عن الصحابة - رضي الله عنهم - في التفسير، والتي تدل على فهمهم للقرآن الكريم وتدبرهم، وإحاطتهم بالأدلة التي قدموها كالآيات وضرب الأمثلة واستخدام الأقيسة العقلية، فإن استخدامنا للدليل العقلي يبرهن أيضًا على أن حواري الرسل وصحابتهم هم أكثر الناس فهمًا لرسالتها من غيرهم بأصولها الكبرى وفروعها ودقائقها أيضًا. وأن المتأخرين هم أكثر الناس بعدًا عن الرسالات وفهمها باستثناء القلة الحريصة على اتباع السابقين عليهم بمنهج النقل الدقيق كما فعل أهل الحديث والسنة.

وهذا هو التفسير المنطقي المعقول الذي يشهد به تاريخ الدعوات الدينية فهي ستقوم إبان نشأتها على معتنقين اتجهوا نحوها بقلوبهم وتفانوا فيها بأرواحهم وكم روى التاريخ من أخبار الرسول صلوات الله عليه أن إشارته كانت تقابل بالتنفيذ من الجميع، فإذا ما فترت الدعوة وضعفت العقيدة وحددت حرارة الإيمان الأولى، أخذ الناس يبحثون في معتقداتهم ويعللون ويناقشون ويعارضون [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت