فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 5466

ثم قال عبد الحسين هذا: (ولا تنس نزولها على حكم العاطفة يوم زفت أسماء بنت النعمان عروسا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت لها: إن النبي ليعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له: أعوذ بالله منك، وغرضها تنفير النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عرسه وإسقاطه هذه المؤمنة البائسة من نفسه، وكأن أم المؤمنين تستبيح مثل هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترويجا لغرضها حتى ولوكان تافها أوكان حراما) .. قلت: قاتل الله كل من يطعن بعائشة رضي الله عنهما مثل هذا الطعن المستند إلى الأكاذيب، ثم تفسيرها بالهوى القبيح والأغراض التافهة والمحرمة. والقصة المزعومة هذه عزاها في الهامش (4/ 258) للحاكم (4/ 37) ، وابن سعد (8/ 14) ، وقد أخرجها كلاهما من حديث أبي أسيد الساعدي وإسناده واهٍ كما قال الذهبي في (تلخيصه) الذي أخفاه عمدا هذا الدجال عبد الحسين فهومن طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي، قال الدارقطني وغيره: متروك، وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة، وقال الذهبي في (الميزان) : لا يوثق به. ومع سقوط سنده ففيه - كما يتضح من مراجعة لفظ في مظانه تلك - أن القائلة هي إما عائشة أوحفصة، فمن أين قطع عبد الحسين هذا أنه قول عائشة، هذا مع سقوط ثبوته كما تقدم. ومن باب قطع الطريق على هؤلاء الرافضة الضُّلال نقول: إن القصة لها إسناد آخر عند ابن سعد قبل هذا وفيها أن القائلة بذلك القول لأسماء هي إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتعين من هي، لكن إسنادها أيضا واهٍ بل هوأوهى من السابق فلا نشك في وضعه، إذ هومن طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه، وهشام قد تقدم أنه متروك، أما أبوه فهومتهم بالكذب كما في (التقريب) وهذا ما يجعلنا نقطع بكذب هذه القصة من أساسها، فلا حجة فيها علينا بعد ذلك ولله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت