فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 5466

ثم إنا نقول على تقدير أن يكون هناك ذنب لعائشة وحفصة فيكونان قد تابتا منه، وهذا ظاهر من قوله تعالى: (إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما) فدعاهما الله تعالى إلى التوبة وأنها تنفعهم فلا يظن بهما أنهما لم يتوبا مع ما ثبت من علودرجتيهما وانهما زوجتا نبيا في الجنة وأن الله خيّرهن بين الحياة الدنيا وزينتها وبين الله ورسوله والدار الآخرة فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، ولذلك حرّم عليه أن يستبدل بهن غيرهن وحرّم عليه أن يتزوج عليهن ومات عنهن وهن أمهات المؤمنين بنص القرآن، ثم أنهما لولم تتوبا لنقل ذلك وعرفه رسوله صلى الله عليه وسلم، وهوأيضا نظير موقف علي رضي الله عنه حين أراد خطبة بنت أبي جهل فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما تقدم فلا يظن به رضي الله عنه بعد ذلك أنه ترك الخطبة في الظاهر فقط بل تركها بقلبه وتاب عمّا كان طلبه وسعى فيه، فأي جواب يضعه الشيعة عن موقف علي هذا نضعه نحن بعينه عن موقف عائشة وحفصة ولا فرق، ولله الحمد على دفع الباطل وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت