فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 5466

أما أهل السنة فهم القائمون بالقسط شهداء لله وقولهم حق وعدل ولا يردون خبرا صحيحا لمنافاته ما يريدون كما لا يغالون في إثبات ما يصلهم بخلاف من عداهم من أهل البدع وأخصهم الرافضة هؤلاء، ثم أن أهل الجنة ليس من شرطهم سلامتهم من الخطأ، بل ولا من الذنب، وإذا كان هذا أصل عند أهل السنة فيقولون ما ذكر عن الصحابة من السيئات كثير منه كذب - كما رأينا في صنيع عبد الحسين هذا- وكثير منه كانوا مجتهدين فيه ولكن لا يعرف كثير من الناس وجه اجتهادهم، وما قدر أنه كان فيه ذنب من الذنوب لهم فهومغفور لهم إما بتوبة وإما بحسنات ماحية وإما بمصائب مكفرة وإما بغير ذلك فإنه قد قام الدليل الذي يجب القول بموجبه أنهم من أهل الجنة فامتنع أن يفعلوا ما يوجب النار لا محالة وإذا لم يمت أحدهم على موجب النار لم يقدح ما سوى ذلك في استحقاقهم للجنة، فقصارى ما يقال أن هذا من أخطاء عائشة وحفصة رضي الله عنهما فإنهما ليستا معصومتين، وحتى لا يفرح الشيعة بهذا نقول أن له ما يشبهه تماما عند علي رضي الله عنهمالذي تزعم الشيعة عصمته، وهوما أخرجه البخاري (7/ 47) ، وابن ماجة (1998) من قصة

خطبة علي ابنة أبي جهل على فاطمة وقيام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا، فقال: (إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا عليا ابنتهم وأني لا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي ويتزوج ابنتهم فإن فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها) .

فإن كان هذا الموسوي يزعم إقامة الحجة على أهل السنة فليجب عن فعل علي هذا فهوتماما الجواب عن فعل عائشة وحفصة المتقدم، وإن كان يزعم أن هذا لم يثبت عندهم بل عند أهل السنة فقط فالأول مثله تماما، وكُسِرت بذلك شوكته والحمد لله، وقد تقدم تفصيل مذهب أهل السنة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته بما يتوافق مع كل هذه النصوص ولا يضرب بعضها ببعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت