فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 5466

و ثبت بالإجماع أن علي بن أبي طالب لم يصادر شيئًا من أموال البغاة . و أما ما ذكره أبو مخنف من أخذ أموالهم التي كانت بالعسكر ، فهذا لا يصح إذ الإجماع منعقد على حرمة أموالهم و لم تصح هذه الرواية عند الفقهاء و لذلك لم يأخذوا بها .

ولم يكن الطرفان يكفر بعضهما ، لكن بعض الجند المتحمسين في جيش علي رضي الله عنه كانوا يلعنون

و يكفرون الشاميين ، فلا يلقى من قادته إلا النهر و التوبيخ ، و من طريق زياد بن الحارث ، قال: كنت إلى جنب عمار فقال رجل: كفر أهل الشام ، فقال عمار: لا تقولوا ذلك نبينا و نبيهم واحد و قبلتنا و قبلتهم واحدة، لكنهم قوم مفترون جاروا عن الحق ، علينا أن نقاتلهم حتى يرجعوا . مصنف ابن أبي شيبة (15/294) .

و قال رجل يوم صفين: اللهم العن أهل الشام ، فقال علي رضي الله عنه: لا تسب أهل الشام جمعًا غفيرًا فإن بها الأبدال ، فإن بها الأبدال ، فإن بها الأبدال . مصنف عبد الرزاق (11/249) . و الأبدال هم من تميزوا عن غيرهم بالعلم و العبادة ، انظر فضائل الصحابة للإمام أحمد (2/905) .

روى الحاكم في المستدرك ، عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال: سمعت عمار بن ياسر بصفين في اليوم الذي قتل فيه و هو ينادي: أزلفت الجنة و زوجت الحور العين اليوم نلقى حبيبنا محمدًا صلى الله عليه

وسلم ، عهد إلىّ أن آخر زادك من الدنيا ضَيح لبن . المستدرك (3/389) و المسند (4/319) و ابن سعد (3/258) . و الضيح بالفتح هو اللبن الخاتر يصب فيه الماء ثم يخلط .

ثم إن أبو الغادية الفزاري و هو أحد الجنود في جيش الشام ، قام و قتل عمار رضي الله عنه . تاريخ الإسلام للذهبي عهد الخلفاء الراشدين (ص 582) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت