فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 5466

و فعلًا ما كاد يدخل شهر المحرم حتى توقف القتال تمامًا و الجيشان في أماكنهما يتزاورون و يتسامرون في الليل ، و لا غرابة في ذلك لأنه لم تكن بين الجيشين أحقاد ، بل كان كل طرف ينافح عما يعتقده حقًا ، و لأنهم كانوا أهلًا من نفس القبائل و العشائر . المنتظم لابن الجوزي (5/117-118) .

ذكر يحيى بن سليمان الجعفي - أحد شيوخ البخاري - في كتاب صفين من تأليفه بسند جيد عن أبي مسلم الخولاني أنه قال لمعاوية: أنت تنازع عليًا أو أنت مثله ؟ قال: لا و إني لأعلم أنه أفضل مني و أحق بالأمر ، و لكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلومًا و أنا ابن عمه و وليه أطلب بدمه ؟ فأتوا عليًا فقولوا له يدفع لنا قتلة عثمان ، فأتوه فكلموه فقال: يدخل في البيعة و يحاكمهم إلي ، فامتنع معاوية فسار علي في الجيش من العراق حتى نزل بصفين و سار معاوية حتى نزل هناك و ذلك في ذي الحجة سنة ست و ثلاثين ، فتراسلوا فلم يتم لهم أمر . سير أعلام النبلاء (3/140) . و ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 59/132) و ابن حجر في الفتح (13/92) و حسن ابن حجر إسناده .

و انتهت الهدنة و بدأت غرة صفر و بدأت الوقعة . و في اليوم الثامن من صفر عزم علي على أن يحسم الأمر فقرر أن تكون هجمة كاملة ، فتجهز الناس و أمر علي بالهجوم فتقاتلوا و استمر القتال ثلاثة أيام لا يتوقف . المنتظم لابن الجوزي (5/118) . و قد التزم كلٌ من الطرفين بأحكام قتال البغاة .

روى الحاكم بسند صحيح عن أبي أمامة قال: شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح ، و لا يطلبون موليًا و لا يسلبون قتيلًا . انظر إرواء الغليل (8/114) و المستدرك (2/155) و البيهقي في سننه (8/182) . و طبقات ابن سعد (7/411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت