2-زياد بن مطرف لا صحبة له، ولا يعرف إلا في هذا الحديث، تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي (من رواية يحي الأسلمي) ، واختلف عليه في هذا الحديث، فقد رواه الطبري في الذيل المذيَّل، والطبراني في الكبير (5/رقم5067) وابن شاهين ومطين الحضرمي والباوردي ثلاثتهم في معرفة الصحابة [كما في الإصابة (2/587) ] من طرق عن يحيى بن يعلى الأسلمي بإسناده سواء عن زياد بن مطرف مرسلًا به نحوه.
وهذا من اضطراب يحيى بن يعلى الأسلمي في هذا الحديث.
حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( يا علي، إنها ستكون فتن، وستحاجُّ قومك ) )، قال: قلت: يا رسول الله، فما تأمرني؟ قال: (( اتبع الكتاب ) )، أو قال: (( احكم بالكتاب ) ).
رواه العقيلي في الضعفاء (3/405) ، والطبراني في المعجم الصغير (2/174/978) من طريق عبيد بن جنَّاد الحلبي، حدثنا عطاء بن مسلم الخفَّاف، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه مرفوعا به.
قال الطبراني عقبه:"لم يروه عن سفيان إلا عطاء، تفرد به عبيد بن جنَّاد، ولا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد".
قلت: وهذا سند ضعيف جداًّ، عطاء بن مسلم الخفاف الحلبي، وإن وثقه ابن معين [في رواية الدارمي عنه] ، فقد قال أبو حاتم الرازي [كما في الجرح والتعديل6/336] :"كان شيخا صالحًا، يشبه يوسف ابن أسباط، وكان دفن كتبه، وليس بقوي فلا يثبت حديثه"، وكذلك قال أبو زرعة الرازي، فقولهما مقدم على توثيق ابن معين المُجمل، ولعل رأي ابن معين قد تغيّر في عطاء، فقد قال عنه [في رواية معاوية بن صالح عنه] :"ليس به بأس، وأحاديثه مُنكرات".
وقال أحمد بن حنبل [كما في العلل (1/112) ] :"مضطرب الحديث"، وضعفه كذلك أبو داود وغيره كما في تهذيب التهذيب (7/189) ، فتفرده غير مقبول.
وأين أصحاب الثوري الأعلام من هذا الحديث: يحيى القطان، ووكيع، وابن مهدي، وابن المبارك، والفريابي، وغيرهم؟؟