أخرجه الطبراني في الكبير (5/رقم5067) ، والآجري في الشريعة (4/رقم1590) ، والحاكم في المستدرك (3/128) ، وأبو نعيم في الحلية (4/349-350) ، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (2/417-418) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج42/242) من طرق عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من يريد أن يحيى حياتي ويموت موتي ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي فليتوَلَّ علي بن أبي طالب فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلالة".
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"!!!
وقال ابن منده [كما في الإصابة (2/587) ] :"لا يصح".
وقال أبو نعيم:"غريب من حديث أبي إسحاق تفرد به يحيى عن عمار".
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/108) :"وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف".
قلت: لا يعتد بتصحيح الحاكم خاصة وأنه يتشيّع، ومعروف بتساهله في التصيحح؛ ففي إسناده يحيى بن يعلى الأسلمي القطواني الكوفي متفق على ضعفه؛ قال ابن معين:"ليس بشيء"، وقال البخاري:"مضطرب الحديث"، وقال أبو حاتم الرازي:"ضعيف الحديث، ليس بالقوي"، وقال البزار:"يغلط في الأسانيد"، وقال ابن عدي:"كوفي من الشيعة".
فبالإضافة إلى ضعفه، هذا الحديث مما يؤيد بدعته، مما يزيد الحديث وهَنًا على وهَن.
وفيه علل أخرى لا بأس بذكرها، وهي:
1-تغير أبي إسحاق السبيعي وتدليسه، وقد عنعن في روايته هنا، ولا يدرى هل روى عنه عمار بن رزيق الكوفي قبل التغير أم بعده.