فهرس الكتاب

الصفحة 5464 من 5466

أعتقد أن الكل سيتفق معي في إجابة هذا السؤال (المال / الوجاهة / الراحة...) والآن لنرى ما حفظه التاريخ لنا من سيرة الخلفاء الراشدين (رض) فهذا أبو بكر الصديق (رض) كان من كبار تجار قريش وها هو يموت وهو خليفة للمسلمين ولا يملك من متاع الدنيا شيئًا حتى أنه في بداية خلافته كان يعمل ليقوت بيته وقد منعه المسلمون من ذلك وأشاروا عليه أن يأخذ أجرًا من بيت المال ليقوت به بيته ويتفرغ لإمارة المسلمين وكان راتبه لا يتجاوز نفقة بيته. فبالله عليكم! هل هذا رجل يسعى إلى الدنيا؟

أما عمر فيكفيه أن الناس حاسبوه على قطعة قماش كان يلبسها حيث سألوه: من أين لك هذا الثوب يا عمر فأمر ابنه عبد الله (رض) أن يجيب الصحابة بدلًا عنه، فأجاب ابنه عبد الله، أني قد أعطيت أبي ثوبي، وذلك لأن عمر كان رجلًا طويلًا، فبالله عليكم هل هذا رجل يسعى إلى الدنيا؟

أما عثمان (رض) الحيي الذي تستحي الملائكة منه، فيكفيه أنه لم يرض أن يقتتل المسلمون بسببه كي لا تراق قطرة دم واحدة من مسلم مهما كان معاديًا أو مناصرًا له. فبالله عليكم! هل هذا رجل يسعى إلى الدنيا؟

[مناقشة النتيجة الثالثة]

إن الصحابة (رض) كانوا يكرهون الإمام عليًا (رض) .

ماذا أقول في هذا المجال؟

أمجيء أبي بكر وسعيه إلى فاطمة (رض) ليسترضيها في حكم إرثها من أبيها صلى الله عليه وسلم (فدك) علمًا أن زوجات الرسول (رض) مشاركات لها في الإرث حسب شرع الله ولكنه لم يسترض أي منهن عدا فاطمة لمنزلتها من رسول الله. أهذا كرهًا للإمام علي (رض) !!!!!

وهل قسمة عمر (رض) لفيء المسلمين.. فأول ما يبدأ به آل بيت الرسول (رض) ونهره لبنيه حيث قدم عليهم الحسن والحسين (رض) حين سألوه: لماذا يقدم عليهم الحسن والحسين (رض) حيث نهرهم لمجرد سؤالهم إياه لِمَ يقدمهم عليهم؟ أهذا كرهًا للإمام علي (رض) !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت