ويدخل في الآل كلُّ القومِ والعشيرة، ومن صدَّقه وآمن به ووالاه، قال سبحانه: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} (النساء: 54) . فدخل في آلِه من آمن به ووالاه إلى اليوم الآخر.
والذي أريد أن أقولَه؛ أنَّ آلَ النبي صلى الله عليه وسلم هم كلُّ أمَّتِه ممن صَحِبَه ورآه، أوآمَن به ولم يرَه، فآلُه موجودون إلى يوم القيامة، فإذا صلينا عليه فقلنا: صلى الله عليه وآله وسلم، شمل كلَّ مؤمن ومسلم إلى يوم القيامة، والله تعالى أعلم.
والصحابة كلُّهم موعودون الحسنى من الله، قال سبحانه: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (الحديد: 1.) .