فهرس الكتاب

الصفحة 5155 من 5466

وأهلُ بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم أزواجه وأولاده والأصهار، ففي (صحيح مسلم بسنده) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ: ... لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} (آل عمران: 61) ؛ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلِى» .

وروى ابن عساكر في (تاريخ دمشق 39/ 177) بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه: في هذه الآية: {تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} قال: فجاء بأبي بكر وولده، وبعمر وولده، وبعثمان وولده، وبعلي وولده. (كنز العمال: 43.6)

فأبوبكر وعمر هما والدا عائشة وحفصة؛ زوجتي النبي صلى الله عليه وسلم.

وعثمان زوج ابنتيه، وعلي زوج فاطمة، وأبوسبطيه الحسن والحسين.

وهاكم نصًّا في أن الزوجات من أهل البيت، وهوما لا ترتضيه الروافض؛ فقد قال الله تعالى موجهًا الخطاب لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب: 33) .

أما آلُه فهم أهلُ بيته وأصحابُه، وكل من آمن به صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة، ويدخل في الآل الزوجة، قال سبحانه: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ} (الحجر: 59، 6.) .

فاستثناء المرأة من النجاة مع الآل، دليل على أنها منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت