وقد اكتشف الكسروي بطلان مذهب الشيعة حول الصحابة، وتخلص من تلك الأساطير التي وضعتها تلك الزمرة الحاقدة حول الصحابة وارتدادهم لمخالفتهم النص على إمامة علي - كما يزعمون - وبين ضلال طائفته في هذا المذهب فقال:"وأما ما قالوا عن ارتداد المسلمين بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أو أربعة منهم فاجتراء منهم على الكذب والبهتان، فلقائل أن يقول: كيف ارتدوا وهو كانوا أصحاب النبي، آمنوا به حين كذبه الآخرون ودافعون عنه، واحتملوا الأذى في سبيله ثم ناصروه في حروبه ولم يرغبوا عنه بأنفسهم. ثم أي نفع لهم في خلافة أبي بكر ليرتدوا عن دينهم لأجله فأي الأمرين أسهل احتمالًا: أكذب رجل أو رجلين من ذوي الأغراض الفاسدة، أو ارتداد بضع مئات من خلص المسلمين؟ فأجيبونا إن كان لكم جواب" [التشيع والشيعة: ص 66، وقد مر ذكره، وأعدناه هنا لأهميته ومناسبته.] .
وقد كان لهذا الاتجاه عند الكسروي أثره في التفاف بعض المثقفين حوله وإقبال الشباب عليه فأحاط به الآلاف منهم، وقاموا بنصرته وبث آرائه ونشر كتبه.
إلا أن خصومه من الروافض عاجلوه بالقتل قبل انتشار دعوته وظهورها[انظر ما مر من مصادر ترجمته.
وقد حثني بعض الإخوان بأن له اتجاهًا إلحاديًا، ولم يتوفر لي أدلة على ذلك، وقد يكون هذا من دعاية بعض الروافض ضده.. والرجل يحاكم بمقتضى ما خلفه من نصوص، ولو أر في كتابه الذي اطلعت عليه مظهرًا من هذه المظاهر.. ولم تقع لي رسائله ومقالاته لأتعرف على ذلك.. وقد تقدم ثناء الأستاذ الملاح عليه.
ولم أنقل عنه هنا إلا ما هو حق. وقد لاقت دعوته تلك رواجًا في المجتمعات الشيعية.].
وقد ظهرت كتابات لبعض المعاصرين من الشيعة ممن يتظاهر بالدعوة للتقارب وهي موضوعة للدفاع عن معتقد التشيع والدعاية للشيعة، وموجهة لبلاد السنة.
وقد تضمنت القول بأن الشيعة لا تسب فضلًا عن أن تكفر الخلفاء الثلاثة وأنها تقدر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.