فهرس الكتاب

الصفحة 4980 من 5466

وإن أجدى طريق لإزالتها هو بيان أنهم لا يعتقدون صحة تلك الآراء التي يستوحش منها المؤمنون في كل بقاع الأرض، فأي مؤمن صادق الإيمان يعلم أن فرقة من الفرق تدين بلعن صدّيق هذه الأمة الذي لو وزن إيمانه بإيمان الأمة لرجح بهم، أو فاروقها الذي لم يَفْرِ في الإسلام فريه أحد، ثم بعد ذلك يقبل على دراسة مذهبها، إلا إذا أوتي قدرة فكرية خاصة.

وأي مؤمن يثق بآراء هذه الطائفة إذا كان يعلم أنها تدين بهذا اللعن! إن إزالة هذه الأدران والبلايا هي من أركان التقارب وأسسه، وإن عليهم أن يعلنوا هذه الإزالة والتغيير [انظر: محمد أبو زهرة/ الإمام الصادق: ص12.] ، إذا كانوا صادقين في رغبتهم في التآلف مع المسلمين، وليس الأمر مؤامرة لنشر معتقداهم في ديار السنة.

فماذا يقول شيعة العصر الحاضر في هذه المسألة؟ لقد خرج من شيعة العصر الحاضر رجل يدعى"أحمد الكسروي"قال عنه الأستاذ محمود الملاح بأنه:"لم يظهر في عالم الشيعة [يعني بالشيعة والشيعي: الرافضة والرافضي، لا مطلق شيعي، وإلا فلا يصح هذا الإطلاق.] أحد في عياره منذ ظهور اسم شيعي على وجه الأرض" [محمود الملاح/ الوجيز على الوجيز (ضمن مجموع السنة) ص278.] . وقد عمل أستاذًا في جامعة طهران، كما تولى عدة مناصب قضائية [انظر عن الكسروي: يحيى ذكاء، مقدمة"كاروند كسروي"أي مقالات الكسروي، ومقدمة كتاب التشيع والشيعة، ومعجم المؤلفين: 2/53.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت