فهرس الكتاب

الصفحة 4866 من 5466

وكانت أم الدرداء تصف زوجها بأن أفضل عمله التفكر [3] وعلى العكس من هذه الحقيقة، فإن الادعاء بان الصحابة كانوا مشغولين بالجهاد.. كما يذكر بعض المتكلمين، فإنه يحمل في طياته ذم الصحابة، بل يجعلون مذهب السلف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلغ قرآنًا لا يفهم معناه، بل تكلم بأحاديث الصفات وهو لا يفهم معناها، وأن جبريل كذلك وأن الصحابة والتابعين كذلك وهذا الموقف- كما يذكر ابن تيمية - ضلال عظيم [4] .

وشرح ذلك للتاج إلى مزيد من الإيضاح، نذكره فيما يلي:

منهج الصحابة في النظر والتدبر:

لقد خاطب الإسلام العقل كما رأينا ودعا الإنسان إلى النظر في آثار مخلوقات الله تعالى، وقد مضى عصر الصحابة في الصدر الأول على هذا المنهج القرآني الواضح وكان قدوتهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحده في النظر والسلوك، حيث عاشوا معه وشاهدوا التنزيل وقالوا واستفسروا عما يعن لهم من قضايا لختام إلى شرح وإيضاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت