فهرس الكتاب

الصفحة 4644 من 5466

لو عهدتَ يا أمير المؤمنين ! قال: لو أدركت أبا عبيدة ثم وليته ثم قدمت على ربي

فقال لي: لِمَ استخلفته ؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: « لكل أمة أمين ،

وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة » ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ، فقدمت على

ربي لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: « خالد سيف من سيوف الله سلَّه الله على

المشركين » ) [22] .

2 -ما ذكره سيف بن عمر من أن عمر - رضي الله عنه - لما رأى زوال

ما كان يخشاه من افتتان الناس بخالد - رضي الله عنه - ؛ عزم على أن يوليه بعد

أن يرجع من الحج ، ولكن القدر سبق إلى خالد - رضي الله عنه - فتوفي قبل ذلك

3 -أن عمر أمر أبا عبيدة أن يستشير خالدًا - رضي الله عنهم أجمعين -

في أمور الحرب حتى بعد عزله [24] ؛ فلو كان في نفس عمر شيء على خالد -

رضي الله عنهما - لما جعله مستشارًا لأبي عبيدة - رضي الله عنه - .

4 -أن خالدًا لما حضرته الوفاة أوصى لعمر - رضي الله عنهما - ، وتولى

عمر وصيته [25] ، وهذا يدل على المحبة بينهما ؛ لأن الشخص لا يوصي إلا لمن

يحب ويثق في أمانته وحزمه وورعه ، والوصي لا يقبل تولي وصية إلا من يحب ؛

لأن في تنفيذها جهدًا ومشقة .

5 -تزكية خالد لعمر عند أبي الدرداء - رضي الله عنهم - وإخباره بأن

عمر باب مغلق دون الفتن والمنكرات ؛ فقد قال خالد لأبي الدرداء - رضي الله

عنهما -: « والله يا أبا الدرداء ! لئن مات عمر لترين أمورًا تنكرها » [26] .

وفي المسند أن رجلًا قال لخالد - رضي الله عنه -: « يا أبا سليمان ! اتق

الله ؛ فإن الفتن قد ظهرت . فقال: وابن الخطاب حي ؟ إنما تكون بعده » [27] .

فلو كان خالد يعلم أن عمر إنما عزله لهوى في نفسه وليس لمصلحة رآها ؛ فهل

كان سيزكيه هذه التزكية العظيمة ؟!

6 -تأثر عمر بموت خالد - رضي الله عنهما - ورثاؤه له ، ومدحه بما

يستحقه ، ومن كان في نفسه شيء لا يفعل ذلك . روى ثعلبة بن أبي مالك: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت