فهرس الكتاب

الصفحة 4615 من 5466

فبعث إليه علي فنهاه (1) . وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار، ومالوا مع علي بن أبي طالب، منهم: العباس بن عبد المطلب، والفضل بن العباس، والزبير بن العوام بن العاص، وخالد بن سعيد، والمقداد بن عمرو، وسلمان الفارسي، وأبوذر الغفاري، وعمار بن ياسر، والبراء بن عازب، وأبي بن كعب، فأرسل أبوبكر إلى عمر بن الخطَّاب وأبي عبيدة الجراح والمغيرة بن شعبة، فقال: ما الرأي؟ قالوا: الرأي أن تلقى العباس بن عبد المطلب، فتجعل له في هذا الأمر نصيبا يكون له ولعقبه من بعده، فتقطعون به ناحية علي بن أبي طالب حجة لكم على علي، إذا مال معكم، فانطلق أبوبكر وعمر وأبوعبيدة بن الجراح والمغيرة حتى دخلوا على العباس ليلا، فحمد أبوبكر اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: إن الله بعث محمدًا نبياُ وللمؤمنين وليًا، فمنَّ عليهم بكونه بين أظهرهم، حتى اختار له ما عنده، فخلى على الناس أمورًا ليختاروا لأنفسهم في مصلحتهم مشفقين، فاختاروني عليهم واليًا ولأمورهم راعيًا، فوليت ذلك وما أخاف بعون الله وتشديده وهنًا، ولا حيرة ولا جبنا، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وما انفكَّ يبلغني عن طاعن يقول الخلاف على عامَّة المسلمين، يتخذكم لجأً فتكون حصنه المنيع وخطبه البديع. فإما دخلتم مع الناس فيما اجتمعوا عليه، وإما صرفتموهم عما مالوا إليه، وقد جئناك ونحن نريد أن لك في هذا الأمر نصيبا يكون لك، ويكون لمن بعدك من عقبك إذ كنت عم رسول الله، وإن كان الناس قد رأوا مكانك ومكان صاحبك - (2) عنكم وعلى رسلكم بني هاشم فإن رسول الله منا ومنكم.

(1) جاء في"الأخبار الموفقيات" (ص 583) عند روايته لهذه الحادثة: (( فبعث إليه علي فنهاه وأمره أن لا يعود وقال: سلامة الدين أحب إلينا من غيره ) ).

(2) بياض في الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت