فهرس الكتاب

الصفحة 4613 من 5466

وبهذا النحوأورد"اليعقوبي"، المؤرخ الشيعي، في تاريخه، تفاصيل قصة سقيفة بني ساعدة، فقال تحت عنوان: خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر: (( واجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة، يوم توفي رسول الله(1) يُغْسلُ، فأجلست سعد بن عبادة الخزرجي، وعصَّبَتْه بعصابة، وثنت له وسادة. وبلغ أبا بكر وعمر بن الخطاب وأبا عبيدة الجراح فقالوا: يا معشر الأنصار! منا رسول الله، فنحن أحق بمقامه. وقالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير! فقال أبوبكر: منا الأمراء وأنتم الوزراء. فقام ثابت بن قيس ابن شمَّاس، وهوخطيب الأنصار، فتكلم وذكر فضلهم. فقال أبوبكر: ما ندفعهم عن الفضل، وما ذكرتم من الفضل فأنتم له أهل، ولكن قريشا أولى بمحمد منكم وهذا عمر بن الخطَّاب الذي قال رسول الله: اللهم أعز الدين به! وهذا أبوعبيدة الجراح الذي قال رسول الله: أمير هذه الأمة، فبايعوا أيهما شئتم! فأبيا عليه وقالا: والله ما كنا لنتقدمك، وأنت صاحب رسول الله وثاني اثنين. فضرب أبوعبيدة على يدي أبي بكر، وثنى عمر، ثم بايع من كان معه من قريش.

... ثم نادى أبوعبيدة: يا معشر الأنصار إنكم كنتم أول من نصر فلا تكونوا أول من غير وبدَّل. وقام عبد الرحمن بن عوف فتكلم فقال: يا معشر الأنصار، إنكم وإن كنتم على فضل، فليس فيكم مثل أبي بكر وعمر وعلي، وإن فيهم رجلا لوطلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد، يعني، علي بن أبي طالب. فوثب بشير بن سعد من الخزرج، فكان أول من بايعه من الأنصار، وأُسَيْد بن حُضَيْر الخزرجي، وبايع الناس حتى جعل الرجل يطفر وسادة سعد بن عبادة، وحتى وطئوا سعدا. وقال عمر: اقتلوا سعدا، قتل الله سعدًا!

(1) بياض في الأصل.

... وجاء البراء بن عازب، فضرب الباب على بني هاشم وقال: يا معشر بني هاشم، بويع أبوبكر. فقال بعضهم: ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه، ونحن أولى بمحمد. فقال العباس: فعلوها ورب الكعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت