فهرس الكتاب

الصفحة 4602 من 5466

أما ابن قتيبة فقد أورد ـ في الإمامة والسياسة"ـ خطبة أبي بكر - رضي الله عنه - بشكل أكثر تفصيلا على النحوالتالي [ ... فتشهد أبوبكر - رضي الله عنه - وانتصب له الناس، فقال: إن الله جل ثناؤه بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق، فدعا إلى الإسلام، فأخذ الله تعالى بنواصينا وقلوبنا إلى ما دعا إليه، فكنا معشر المهاجرين أول الناس إسلاما والناس لنا فيه تبع. ونحن عشيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونحن مع ذلك أوسط العرب أنسابا، ليست قبيلة من قبائل العرب إلا ولقريش فيها ولادة. وأنتم أيضا والله، الذين آوَوْا ونصروا. وأنتم وزراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنتم أيضا إخواننا في كتاب الله تعالى وشركاؤنا في دين الله - عز وجل - وفيما كنا فيه من سرّاء وضرّاء، والله ما كنا في خير قط إلا كنتم معنا فيه، فأنتم أحب الناس إلينا وأكرمهم علينا، وأحق الناس بالرِّضا بقضاء الله تعالى والتسليم لأمر الله - عز وجل - ولما ساق لكم ولإخوانكم المهاجرين رضي الله عنهم، وهم أحق الناس فلا تحسدوهم وأنتم المؤثرون على أنفسهم حين الخصاصة، والله ما زلتم مؤثرين إخوانكم من المهاجرين وأنتم أحق الناس أن لا يكون هذا الأمر واختلافه على أيديكم وأبعد ألا تحسدوا إخوانكم على خير ساقه الله تعالى إليهم وإنما أدعوكم إلى أبي عبيدة أوعمر وكلاهما قد رضيت لكم ولهذا الأمر وكلاهما له أهل. فقال عمر وأبوعبيدة رضي الله عنهما: ما ينبغي لأحد الناس أن يكون فوقك يا أبا بكر - رضي الله عنه -، أنت صاحب الغار وثاني اثنين وأمَرَكَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة فأنت أحق الناس بهذا الأمر] (1) ."

(1) الإمامة والسياسة: ج 1 / ص 13. (مت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت