1)علاوة على تعارض هذه الرواية مع أخبار أخرى عديدة، فإن الإشكال الرئيس في هذه الرواية هوأن تحققها العملي بعيد جدا، ذلك أن عمر لم يكن يمتلك لاسلكي حتى يخبر أبوبكر بهذه السرعة بالخبر، كما لم يكن لدى أبي بكر طائرة مروحية (هليكوبتر) ولا سيارة سريعة لينطلق بها بسرعة من السنح إلى بيت رسول الله ليتأكد من رحلته، ثم من بيت الرسول إلى السقيفة!! بل من الطبيعي أن الوقت الذي يأخذه إرسال عمر لرجل إلى السنح ثم ذهاب أبي بكر ـ الرجل المسن ـ بعد سماعه الخبر، من السنح إلى المدينة ثم من المدينة إلى السقيفة، وقت طويل يتجاوز عدد من الساعات، لا سيما أنه لم يكن هناك طريق أوتوستراد بين السنح والمدينة!! ولا شك أنه لا يمكن للأنصار أن يكونوا قد جلسوا منتظرين في السقيفة واضعين يدا على يد كل هذه المدة بل لا بد أن يكونوا قد أجابوا على إنكار عمر وفاة رسول الله واستمروا في كلامهم ولكانت حادثة السقيفة اتخذت مجرى آخر تماما. ( x)
والرواية الأصح والتي نقلتها أكثر التواريخ هي ما ذكرناه أولا، من خروج أبي بكر وعمر مجتمعين من البداية من مسجد رسول الله إلى السقيفة، ويؤكد أرجحية هذه الرواية أن إمامة الصلاة في فترة مرضه (صلىالله عليه وآله وسلم) كانت موكولة لأبي بكر - رضي الله عنه -، وهذا ينفي كونه في"السنح".