فهرس الكتاب

الصفحة 4360 من 5466

لقد اجتهد بعض المعاصرين من معممي الرافضة كثيرا في محاولة لإنكار وجود أبي بكر الصديق في الغار مع النبي صلى الله عليه وسلم، حسدا من عند أنفسهم، معتمدين على ما أنتجته عقولهم المخبولة من قواعد فاسدة يحاكمون بها آيات القرآن الصريحة والأحاديث الصحيحة، ليستخرجوا منها ما لا تدل عليه من عدم وجود أبي بكر الصديق في الغار، ولكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل وكان مصيرها النبذ والخذلان.

وقد ألف الرافضي نجاح الطائي كتابا أسماه (صاحب الغار أبو بكر أم رجل آخر؟؟؟) .

سود صفحاته بمحاولته اليائسة واستنتاجاته البائسة لينتصر لفكرة نفي وجود الصديق في الغار، مؤكدا وجود رجل آخر يشبهه واسمه ابن بكر. متناولا النصوص بطريقة عجيبة غريبة، مخضعا إياها لقواعد وآليات لا يعرفها إلا هو وزمرته الرافضية. ضاربا بها أروع الأمثلة في الكذب والتدليس.

وقد تبنى هذا الرأي أيضا الرافضي الكوراني، وكمال الحيدري، من معممي الرافضة المعاصرين، حيث نجدهم جميعا متفقون على نفس الفكرة منتصرين لها بشتى الوسائل الماكرة.

لكن هذا الاتجاه يصطدم بالروايات الشيعية الكثيرة المؤكدة لوجود الصديق في الغار.

يقول الشيعي الطباطبائي في كتابه: (الميزان في تفسير القرآن) [المجلد التاسع، ص:279] : والمراد بصاحبه هو أبو بكر للنقل القطعي.

ويقول الشيعي المفيد مجيبا:"أما خروج أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وآله فغير مدفوع، وكونه في الغار معه غير مجحود، واستحقاق اسم الصحبة معروف" [الإفصاح في الإمامة ص185] .

وهذا شيخ الطائفة، أبو جعفر الطوسي في كتابه: (التبيان في تفسير القرآن) يقول: ?ثَانِيَ اثْنَيْنِ? وهو نصب على الحال أي هو ومعه آخر، وهو أبو بكر في وقت كونهما في الغار [ج5ص221] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت