وهل هناك أعظم من تزويج علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم للفاروق عمر رضي الله عنه؟ ( [14] )
وعندما توفي عمر رضي الله عنه قال فيه علي رضي الله عنه: (( لله بلاء فلان، فلقد قوم الأود، وداوى العمد، وأقام السنة، وخلف الفتنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها، وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة، لا يهتدي بها الضال، ولا يستقين المهتدي ) ). ( [15] ) .
وقال فيه: (( ووليهم وال فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه ) ). ( [16] ) .
وقال رضي الله عنه فيه وفي صاحبه الصديق رضي الله عنهما: (( لعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم، وإن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد، فرحمهما الله وجزاهما أحسن ما عملا ) ). ( [17] ) .
فلا غرابة إذًا أن نرى الأمير رضي الله عنه وقد دخل على الفاروق رضي الله عنه بعد وفاته وهو مسجى، فيقول: (( لوددت أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى.
وفي رواية: إني لأرجو الله أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى )) . ( [18] ) .
أما روايات الفاروق لفضائل آل البيت رضي الله عنهم أجمعين، فإليك بعضها
بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا قَالَ فَيُسْقَوْنَ. رواه البخاري ، وإبن حنبل وغيرهما. (*)