واما غصب حقوقها فها هو المجلسي وهو على تعنفه يضطر الى أن يقول: إن أبا بكر لما رأى غضب فاطمة قال لها: انا لا أنكر فضلك وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أمنعك من فدك إلا امتثالا لأمر رسول الله،وأشهد الله على أني سمعت رسول الله يقول:نحن معاشر الأنبياء لا نورث، وما ترك إلا الكتاب والحكمة والعلم، وقد فعلت هذا باتفاق المسلمين ولست بمتفرد في هذا، وأما المال فإن تريدينها فخذي من مالي ما شئت لأنك سيدة أبيك وشجرة طيبة لأبنائك ، ولا يستطيع أحد ان ينكر فضلك.فهل بعد هذا يمكن لأحد أن يقول: إن أبا بكر أغضبها، وغصب حقها وأراد إيذائها، وأقلقها، وأفلسها لأغراضه وأهدافه؟اللهم إلا من عمى قلبه ، وتحجر عقله ، وأفلس ذهنه واختلت حواسه !فالعمارة التي أرادوا بنائها على هذا الأساس الواهي لإقامة المأتم ومجالس الطعن واللعن على غصب حقوق أهل البيت،
وإثبات المنافرة والعداوة بين خلفاء النبي وأصحابه وبين أهل البيت كانت مهدمة يوم أرادوا بنائها.والقصة التيأرادوا أن ينسجونها من الوحي والخيال راحت على ادراج الرياح وكانت هباءا منثورا، وقبل ذلك أقام القيامة على السبئيين سيد أهل البيت وزوج فاطمة ، علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم تولى الأمر كما ذكره السيد مرتضى الملقب بعلم الهدى إمام الشيعة: إن الأمر لما وصل الى علي بن أبي طالب كلم في رد فدك، فقال: إني لأستحي من الله أن أرد شيئا منع منه أبو بكر وأمضاه عمر .ولأجل ذلك لما سئل أبو جعفرمحمد الباقر عن ذلك وقد سأله كثير النوال: جعلني الله فداك أرأيت أبا بكر وعمر هل ظلماكم من حقكم شيئا أو قال: ذهبا من حقكم شيئا؟ فقال: لا والذي أنزل القرآن علىعبده ليكون للعالمين نذيرا ما ظلمانا مثقال حبة من خردل ، قلت: جعلت فداك أفأتولاهما؟ قال: نعم ويحك تولاهما في الدنيا والآخرة، وما أصابك ففي عنقي.