فهرس الكتاب

الصفحة 4151 من 5466

ثم وهل يظن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجعل اموال الدولة أمواله وملكه؟ هذا ما لا يرضاه العقل، وحتى هذا العصر عصر السلب والنهب، وعصر اللامبالاة وعدم التمسك بالدين، ففي مثل هذا العصر فإن الملوك والحكام لو استولوا على ملك للدولة يتصرفون به في مصاله الرعية والشؤون العامة والخاصة ، فهل كان الرسول فداه أبوي وروحي صلى الله عليه وسلم في نظر القوم ممن يؤثرون أنفسهم على الناس؟ سبحان الله ما هذا إلى افك مفترى، والرسول العظيم الرؤوف الرحيم بريء ورفيع من هذا.وهناك شئ آخر وهو إن كانت أرض فدك ميراث الرسول صلى الله عليه وسلم فلم تكن السيدة فاطمة رضي الله عنها وريثة وحيدة لها ، بل كانت ابنتا الصديق والفاروق وارثتين أيضا فحرم الصديق والفاروق ابنتيهما كما حرما فاطمة، ثم وعباس عم النبي كان حيا وهو من ورثته بلا شك.

وثالثًا- إن المعترضين من الشيعة لا يعرفون بأن في مذهبهم لا ترث المرأة من العقار والأرض شئ ، فلقد بوب محدثوهم أبوابا مستقلة في هذا الخصوص ، فانظر الكليني فإنه بوب بابا مستقلا بعنوان: إن النساء لا يرثن من العقار شيئا، ثم روى تحته روايات عديدة.عن أبي جعفر-الإمام الرابع المعصوم عند القوم- قال: النساء لا يرثن من الأرض والعقار شئ.وروى الصدوق بن بابويه القمي في صحيحه: من لا يحضره الفقيه عن أبي عبد الله جعفر -الإمام الخامس عندهم- أن ميسرة قال: سألته (جعفر) عن النساء مالهن من الميراث؟ فقال: أما الأرض والعقارات فلا ميراث لهم فيه.

ومثل هذه فإنها لكثيرة، وقد ذكروا على عدم الميراث للعقارات والأراضي اتفاق علمائهم. فما دامت المرأة لا ترث العقار والأرض فكيف كان لفاطمة أن تسأل فدك -حسب قولهم- وهي عقار لا ريب فيها ، لا يختلف فيها اثنان، ولا يتناطح فيها كبشان . وأما إغضاب الصديق فاطمة والقول بأنها

رجعت ولم تتكلم حتى ماتت!! إنها رجعت عن القول بوراثة فدك، ولم تكلمه في هذه المواضيع حتى آخرحياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت