فهرس الكتاب

الصفحة 3927 من 5466

-رضي الله عنهما- وزعم أنه يرى مساواة علي وعامة الناس في الفضل، وهذه الزيادة لم يقلها ابن عمر، ولم تثبت عنه في شيء من طرق هذا الأثر.

... فإن هذا الأثر رواه البخاري عن ابن عمر من طريقين:

... الأولى: من طريق يحيى بن سعيد عن نافع عنه أنه قال: (كنا نخير بين الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فنخير أبا بكر، ثم عمر، ثم عثمان بن عفان - رضي الله عنهم - ».(1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ... أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر بعد النبي ... - صلى الله عليه وسلم - ) ، فتح الباري 7/16، ح3655.

... والثانية: من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عنه أنه قال: (كنا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نعدل بأبي بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نفاضل بينهم) (1) ، وقد أخرجه من هذه الطريق أبو داود في سننه. (2)

... كما أخرج أبو داود هذا الأثر من طريق ثالثة عن سالم

ابن عبدالله عن ابن عمر قال:(كنا نقول ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حي أفضل أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده أبو بكر، ثم عمر، ثم

عثمان - رضي الله عنهم - ). (3)

... فهذه طرق الأثر الصحيحة المشهورة، لم ترد فيها تلك الزيادة التي زعم الرافضي، وحيث إنه لم يعز هذه الزيادة لمصدر، فلا عبرة لها ولا بما علقه عليها من مطاعن لا أصل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت