فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 5466

قال الفضل الطبرسي: في تفسيره (مجمع البيان) عند تفسير قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ? [آل عمران:106] ، فقال:"اختلف فيمن عنوا به على أقوال فذكر أربعة أقوال"، وذكر في آخرها أنهم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة، ثم استدل على ذلك من حديث (الارتداد) فقال: ورابعها أنهم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة عن علي (ع) ومثله عن قتادة أنهم الذين كفروا بالارتداد ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"والذي نفسي بيده ليردن على الحوض ممن صحبني أقوام حتي إذا رأيتهم اختلجوا دوني فلأقولن: أصحابي أصحابي أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعد إيمانهم، ارتدوا على أعقابهم القهقري"، ذكره الثعلبي في تفسيره فقال أبو أمامة الباهلي: هم الخوارج ويروي عن النبي أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"انتهى."

فهذا هو تفسير الطبرسي لهذا الحديث أنهم الأهواء كالخوارج ونحوهم وهذا هو عين تفسير أهل السنة لهذه الآية وهذا الحديث، ولم يشر ولو مجرد إشارة إلى أنهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا العلامة الكاشانى عند تفسيره للآية السابقة يستدل من خلال هذا الحديث على أنهم من أهل الأهواء فيقول: (في المجمع عن أمير المؤمنين(ع) هم أهل البدع والأهواء والآراء الباطلة من هذه الأمة، وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده ليردن على الحوض ممن صحبني حتى إذا رأيتهم اختلجوا دوني فلأقولن: أصحابي أصحابي، فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك أنهم ارتدوا على أعقابهم القهقري، ذكره الثعلبي في تفسيره"انتهى.

فهذا هو قول قدماء علماء الشيعة فيمن يقع عليهم معنى الارتداد في الحديث، وليس كما يزعم الموسوي وغيره ممن يؤولون الحديث كما تهوى أنفسهم ويطبقونه على صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت